النويري

52

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر وفاة السلطان مسعود كانت وفاته بهمذان في شهر رجب سنة سبع وأربعين وخمسماية ومرض بحمى حادة نحو أسبوع ومات ، ودفن بمدرسة جمال الدين إقبال الجمدار . وكان مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسماية ، فيكون عمره أربعا « 3 » وأربعين سنة وثمانية أشهر ، ومدة سلطنته منذ وقع اسم السلطنة عليه إحدى وعشرين سنة وشهورا ، بما في ذلك من أيام أخيه السلطان طغرل . وكان رحمه اللَّه حسن الأخلاق والسيرة كريما عفيفا عن أموال الرعية من أصلح الملوك سيرة ، وألينهم عريكة . ولما مات زالت سعادة البيت السلجقى بموته ، ولم يقم له بعده قائمة ، فكأنه المعنى بقول الشاعر : وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما ذكر سلطنة ملكشاه بن محمود بن محمد طبر بن ملكشاه والقبض عليه قال المؤرخ : كان السلطان مسعود قبل موته قد استدناه وقربه وأقره عنده ، وعهد إليه بالسلطنة بعده . فلما توفى السلطان خطب الأمير خاصبك بن بلنكرى لملكشاه بالسلطنة باتفاق الأمراء ، ورتب الأمور وقررها بين يديه ، وأذعنت له جميع العساكر بالطاعة . وكان ملكشاه شريبا خميرا ، لا يصحو ساعة واحدة ، كثير الاشتغال

--> « 3 » في ك . أربعة .